السيد حسين البراقي النجفي
147
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
والعلامة المحقق ، بل أجمع فقهائنا المتقدم منهم والمتأخر إلّا وقد ذكر ذلك ، وقد جعلوا له بابا مستقلا في الفقه ، وما من مصنّف منهم إلّا وقد ذكر ذلك من غير حصر ، وربما يجيء ذكر بعضهم . أما الكليني فإنه ذكر ذلك في الكافي . وأما المفيد فإنه ذكر في الإرشاد وغيره ، فمما رواه ، ما هذا لفظه : ومن الأخبار التي جاء بموضع قبر أمير المؤمنين عليه السّلام وشرح الحال في دفنه « ما رواه عبّاد بن يعقوب ، قال : حدّثنا حيان بن علي العنزي ، قال : حدّثني مولى لعلي بن أبي طالب قال : لمّا حضرت أمير المؤمنين الوفاة ، قال للحسن والحسين : إذا أنا متّ فاحملاني على سريري ، ثم أخرجاني واحملا مؤخرة السرير فإنكما تكفيان مقدمه ، ثم إئتيا بي الغريين فإنكما ستريان صخرة بيضاء تلمع نورا فاحتفرا فيها فإنكما تجدان فيها ساجة فادفناني فيها . قال : فلما مات أخرجناه وجعلنا نحمل مؤخر السرير ونكفي مقدمه ، وجعلنا نسمع دويا وحفيفا حتى أتينا الغريين ، فإذا صخرة بيضاء تلمع ، فاحتفرنا فإذا ساجة مكتوب عليها « مما إدّخرها نوح عليه السّلام لعلي بن أبي طالب « فدفناه فيها ، وتفرقنا ونحن مسرورون بأكرام اللّه لأمير المؤمنين عليه السّلام فلحقنا قوم من الشيعة لم يشهدوا الصلاة عليه ، فأخبرناهم بما جرى وبأكرام اللّه أمير المؤمنين ، فقالوا : نحبّ أن نعاين من أمره ، ما عاينتم ، فقلنا لهم إنّ الموضع عفّي أثره بوصية منه ، فمضوا وعادوا إلينا ، فقالوا : إنهم احتفروا فلم يجدوا شيئا » « 1 » . وروى - أيضا - « عن محمد بن عمارة قال : حدّثني أبي ، عن جابر بن يزيد ، قال : سألت أبا جعفر محمد بن علي الباقر : أين دفن أمير المؤمنين عليه السّلام ؟ فقال : دفن بناحية الغريين قبيل طلوع الشمس ، ودخل قبره الحسن والحسين عليه السّلام
--> ( 1 ) الارشاد 1 / 24 ، فرحة الغري ص 66 .